الشيخ الأميني

15

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والطير في الأغصان ناح مغرّدا * والوحش في القيعان ناح وأعولا وأتى الجواد ولا جواد فوقه * متوجّعا متفجّعا متوجّلا عالي الصهيل بمقلة إنسانها * باك يسحّ الدمع نقطا مهملا فسمعن نسوان الحسين صهيله * فبرزن من خلل المضارب ثكّلا ينثون من جون العيون مدامعا * حمرا على بيض السوالف هطّلا « 1 » حتى إذا قتل الحسين وأصبحت * من بعده غرّ المدارس عطّلا ومنازل التنزيل حلّ بها العزا * ومن الجليس أنيس مربعها خلا بغت البغاة جهالة سبي النسا * وبغت وحقّ لمن بغى أن يجهلا نصبوا بمرفوع القناة كريمة « 2 » * جهرا وجرّوا للمعاصي أذيلا وسروا بنسوته السراة بلا ملا * حسرى يلاحظهنّ ألحاظ الملا وغدوا بزين العابدين الساجد ال * حبر الأمين مقيّدا ومغلّلا وسكينة أمست وساكن قلبها * متحرّك فيه الأسى لن يرحلا وبدال دمع العين منها غرّقت * صاد الصعيد وأنبتت كاف الكلا وديارهنّ الآنسات بلاقع * أقوت « 3 » وكنّ بها الأحبّة نزّلا والصبر عنّي ظاعن مترحّل * لمّا شددن على المطيّ الأرحلا ومدامعي فوق الخدود نوازل * لمّا زممن جمالهنّ البزّلا « 4 » تسري بهنّ إلى الشآم عصابة * أمويّة تبغي العطاء الأجزلا ترضي يزيد لكي يزيد لها العطا * جهلا ويتحفها السؤال معجّلا

--> ( 1 ) ينثون من نثا نثوا : فرق ونشر . الجون : الأبيض . الأسود ، السوالف : جمع السالفة صفحة العنق ، وسالفة الفرس : ما تقدم من عنقه . هطل المطر : نزل متتابعا متفرّقا عظيم القطر فهو هاطل والجمع هطّل . ( المؤلّف ) ( 2 ) الكريمة : كلّ جارحة شريفة . ( المؤلّف ) ( 3 ) أقوت الدار : خلت من ساكنيها . ( المؤلّف ) ( 4 ) زمم الجمال : خطمها . بزل البعير : انشق نابه : فهو بازل والجمع بوازل وبزل . ( المؤلّف )